
قصة طريفة من تراثنا في قحطان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تعلمون أخواني أن في تراثنا الماضي وأقصد الشعبي الكثير من الحكايات المشوقة والتي تحمل الكثير من المعاني السامية
وكذلك توجد الكثير من القصص والأساطير التي يتناقلها الرواة جيل بعد جيل
اسمحمولي أن أروي لكم هذه القصة الطريفة والقصيرة التي رواها لنا أحد شيباننا رحمة الله عليه
ويقول في الحكاية:
كان أحد الأولين مسافرا وقد تزود بما يكفيه من الزواد ولكن طال عليه السفر متنقلا من وادي إلى وادي ومن جبل الى جبل وهكذا مرت علية الأيام, حتى انقطع وانتهت مؤونته وقد صابه من التعب والجوع الشيء الكثير , وبينما كان يمشي في ظلمة الليل وهو في أسؤ حال من الجوع فجأة وإذ به يرى الدخان والنار من بعيد ، فكاد أن يطير من السعادة واتجه نحوها عسى أن يجد ما يسد به جوعه , وفعلا رأى ذلك الصيوان الكبير وبه عدد كبير جدا من الرجال ، واقترب الرجل حتى وصل الى الصيوان ، فقام له الجميع واستقبله صاحب المكان وصاح به أرحب
يامرحبا أقلط وأخذه الرجل بيده حتى أجلسه في رأس المجلس ,( طبعا في عاداتنا عندما يأتي الغريب يُرحب به أجمل ترحيب ويعامل كالضيف تماما) . طبعا كان الرجل في غاية السعادة والفرح بذلك الجمع وأخذ ينظر في الجميع وقد أعجب أشد الاعجاب بهؤلاء الرجال الكبار في السن في أغلبهم ذوي اللحا البيضاء وكيف عززوه وأكرموه وقدموا له القهوة ، وكان يسمع لحديثهم الممتع وكيف أنهم جميعا يستمعون وينصتون لذلك الشيخ الكبير منهم وهو يتحدث ويلقي المواعظ والحكم.وبينما الجميع يستمع إذ جاء المضيف ومن معه بالسفر والصحون ووضعت أمام الجميع وهي مملوؤة بالمفطحات وبما لذ وطاب, تقدم المضيف وقال للجميع تموا نفداكم أي تفضلوا على الأكل وجاء بنفسه الى الرجل وأخذه بيده اكراما له وأجلسه على أفضل صحن, وجلس الرجل وهو في غاية السعادة والجميع كذلك جلوس على الصحون, ومد يده على المفطح وقال بسم الله وفجأة إذ بيده تقع على التراب وإذ به جالس لوحده على الرمل في الظلام.طبعا أخذ ينظر يمينا ويسارا فلم يرى أحدا . واختفى الجميع , طبعا قام صاحبنا وتعوذ من الشيطان وأكمل طريقه خاويا جائعا
حتى كتب الله له السلامة ووصل الى مقصده.
أرجو أن تنال اعجابكم هذه القصة والتي قد يكون البعض قد سمع بها من قبل
وأعذروني على الضعف في صياغتها وطرحها
ولكم تحياتي