
مطّرف بن عبدالله بن الشخِّيِّر
[grade="FF4500 DC143C FF0000 B22222 FF1493"] السلام عليكم ورحمته وبركاتة
مطّرف بن عبدالله بن الشخِّيِّر
(لئن أعَافى فأشكر أحبّ إليَّ من أن أبتَلى فأصبر)
مطرف بن عبدالله بن الشخير
المتعبد الشكر . . مطرف بن عبدالله بن الخشير . .
كان لنفسه مذلأ . . ولذكرالله عز وجل مجلا . .
هكذا وصفه أبو نعيم في الحلية . .
فقد كان مطرف : . . . حجة . . وقدوة
لم يفته من الفضل إلا شرف الصحبة . . رحمه الله . .
فلم تفته أخلاق السابقين . . والمعتصمين بحبل الدين . .
ولد في حياة النبي صلىالله عليه وسلم . .
نهل من العلوم . . وأخذ من الحكم . . حتى أصبح إماما
للمسلمين . . وعلما من أعلام الدين . .
فلما أطيبه من يوم . . ذلك اليوم الذي خرج فيه إلى الدنبا . .
لقد قضى مطرف حياته لنفسه مؤدبا . . لا تمضي ساعة إلآ وهو يحاسبها . .
وكان يعبد ربه على علم . . وفقه . .فلا هو بالغالي المتشدد . .
ولا هو بالمقصر المسرف . .
وتأمل كلماته هذه . . لتعلم فضل العلماء الربانيين . .
كان رحمه الله يقول : ( لئن أبيت نائما , وأصبح نادما , أحب إلي من أن أبيت قائما ,وأصيح معجبا )
فما أعجبها من كلمات . تكشف لك فقه الرجل .
.ولتعلم مقدار مطرف في محاسبته لنفسه لنفسه , فتأمل معي هذا الموقف . .يقول رحمه الله عن نفسه : ( إني
لأستلقي من الليل على فراشي فأتدبر القرآن , وأعرض عملي على أهل الجنة , فإذا أعمالهم
شديدة {كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ }الذاريات17
{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً }الفرقان64
{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا
يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }الزمر9
فلا أراني فيهم فأعرض نفسي على هذه الآية : {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ }المدثر42
وأمر بهذه الآية : {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ
غَفُورٌ رَّحِيمٌ }التوبة102
فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا إخوتاه منهم فانظر سددت وإياك إلى الصواب _ إلى هذه الأحوال . . أترىأهلها
خرجوا عنمشكاة السابقين ؟ !! ومن كان هذا حاله أليس بحري أن يكرمه الله تعالى ؟!!
فقد أكرم الله مطرفاً بكرامات لا تكون إلاّ لأ وليائه الذين عبدوا الله بإخلاص المتقين . . وتمسّكوا بصراطه
المستقيم . .
وإكرام الله تعالى أولياءه بأنواع الكرامات ؛ لمزيتهم التي تميزوا بها عن الخلق . . فكانوا أهلاً لكرامته . . فقد كان
مطرف رحمه الله , إذا دخل بيته ؛ سبّحت معه آنية بيته !!
وسار مرّه هو وصاحب له في ليلة مظلمة , فإذا طرف سوط أحدهما عنده ضوء !
فقال : أما إنه لو حدثنا الناس بهذا كذبونا ! فقال مطرف :
المكذَّب أكذب !!- أي : المكذَّب بنعمة الله أكذب-
وأقبل مرّة أيضاً من البادية ومعه ابن أخ له , فبينما هو يسير سمع في طرف سوطه كالتَّسبيح !
فقال له ابن أخيه : لو حدّثنا الناس بهذا كذّبونا !
فقال : المكذَّب أكذب الناس !
فانظر أكرمني الله- وإياك إلى هذه الكرامات . . وإيّاك أن تكون من الغافلين . . المعرضين . . فيمرض قلبك !!
فلا دواء كذكر الله تعالى . . ولا أنفع للعبد من ملازمة الطاعات . .
فتأمل في أخبار الصالحين . . عسى الله أن يبلغك منازلهم , إن كنت من الصادقين . . وإلاّفارض لنفسك بلتَّشبه
بهم . .
وقديماً قالوا :
فتشبَّهوا بالكرام إن لم تكونوا.....................................مثلهم إنَّ التَّشبُّه بالكرام فَلاحُ
عذروني على عدم اتمام الموضوع فهو طويل جداً[/grade]
[grade="0000FF 00BFFF 0000FF 4B0082 4B0082"]أخوكم عبدالرحمن [/grade]