السلام عليكم .. من يدعم التوجه الليبرالي والفكر العلماني في بلادنا ؟ سؤال تحجبه الأنا ! وتتجاهله ضمائرنا اذا حدثتها نفوسنا وسبح وميضها في دوائر عقولنا ؟ من حقنا كأفراد ! كمجتمع ! أن نسأل هذا السؤال ؟ من الصعب أن يكون الإعلام السعودي متحدث رسمي للمجتمع وهو في الأصل لايمثله !! العجب ممن يكيل الذم ويسب الإعلام ؟ ويتجاهل المحرك له !!! بصراحة ارى شيئا من النفاق ! |
أرحب أرحب يا أخي خالد القحطاني،
وجزاك الله خير على طرح هذا السؤال الهام، والأجابة باختصار تستدعي بأن نقول أن مكافحة الليبرالية ضرورة إسلامية عليا لأن الليبرالية وتجلياتها " العلمانية والديموقراطية والإباحية" خطر حقيقي على ديننا وبلادنا ، وهذا ما لايشك فيه عاقل ، وقبل أن أوغل في الحديث عن هذه الحملة التي أرجو أن تؤخذ بكل جدية من قبل جميع مكونات هذه البلاد ، أقول : قبل أن أدخل في تفاصيل هذا الأمر أود ألقي ضوءا سريعا على مفهوم وتعريف الليبرالية فهي : الفلسفة التي تقوم على الحرية المطلقة في مواجهة الدين ، قامت ونشأت في أوربا لمواجهة الكنيسة وتدخلها في كل شيء حتى في تفسير الظواهر الطبيعية وقوانين الكون المادية ، قادها روسو ولوك وهوبز وفولتير ، وكانت الثورة الفرنسية أول تجسيد فعلي للفلسفة الليبرالية التي تخلصت من سلطان الكنيسة النصرانية كما تخلصت من حكم البوربون فرنسا ، وقد سعى الليبراليون العرب إلى تحقيق ذلك ولكن ضد الإسلام ، فالليبرالية التي يدعو إليها الليبراليون العرب وغيرهم في بلاد العرب والإسلام تعني التخلص من الإسلام وشريعته وإعطاء الناس الحرية في : 1- الردة عن الإسلام واعتناق غيره من الأديان أو اللادينية . 2- الحرية الشهوانية " الإباحية " 3- الحرية الفكرية المطلقة المتنكرة للإيمان بالله تعالى 4- حرية الدعوة إلى أية عقيدة أو فكرة دون الالتفات قول الله تعالى " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه " وقوله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام " 5- حرية مهاجمة وتسفيه والتشكيك في دين الله : الإسلام وفي نبوة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي القرآن . تلك كانت بعض أسس العقيدة الليبرالية ومن يعتنقها ، ويكون ذلك كله في إطار نظام تعاقدي تقوم فيه الدولة بالسهر على تطبيق النظام الليبرالي بدقة ، ومن ذلك - مثلا – منع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهذا ما يفسر لنا لماذا يهاجم المنافقون هذه الفريضة بالذات : لأنهم يرون أنها تدخل في تصرفاتهم وسلوكهم الذي هم أحرار فيه حسب العقيدة الليبرالية ، لايجوز لكائن من كان أن يتخل لتوجيهه أو حظره حتى لو كان مخالفا لما أمر به الله منتهكا لحرماته ، ولذا نراهم يستميتون لقتل هذه الفريضة ابتداء . أما لماذا الحاجة ماسة وأشد ما تكون لمكافحة الليبرالية وتجلياتها المختلفة وعلى كافة الأصعدة ؟ فلأن الليبرالية باختصار عقيدة لا تقوم إلا إذا دكت حصون الإسلام ، وهذا يعني أن انتشارها خطوة خطوة يعني تراجع الإسلام خطوة خطوة في أي بلد تظهر فيه الليبرالية أو تظهر فيه بعض تعاليمها وتطبيقاتها ، فإذا ظهرت الليبرالية بالكلية اختفى الإسلام بالكلية، ولذا فإن مكافحة الليبرالية تعني الدفاع عن الإسلام والتمكين له ، كما أن نشر الليبرالية وتجلياتها " العلمانية ، الديموقراطية ، الإباحية " يعني القضاء على الإسلام . لقد بدا واضحا أن الليبرالية قد أخذت تطل برأسها في بلادنا من خلال بعض الكتابات والأقلام هنا وهناك ، ومن خلال بعض الأعمال الفنية والثقافية واللقاءات وغيرها ، حيث أصبح واضحا للعيان ما تحمله تلك الكتابات والأعمال الثقافية والفنية الليبرالية من دعوة صريحة لتجاوز الشريعة الإسلامية على جميع الأصعدة ، ورأينا الاستهزاء بالدين من قبل تلك الكتابات والأعمال الداعية إلى التحرر من الدين والشريعة ، فعلى سبيل المثال محاربة الحجاب ، الدعوة إلى الاختلاط ، حضور مؤتمرات الأمم المتحدة الخاصة بالمرأة والطفل ، الدعوة إلى المساواة التامة بين المرأة و الرجل ، وكل ذلك وغيره كثير يعني التخلص من أحكام الله تعالى في تلك المسائل ، واستبدال القوانين الوضعية التحررية الإباحية بشريعة الإسلام . إن الليبرالية خطر ماحق ومتحقق وجدي جدا جدا على الإسلام والمجتمع بجميع مكوناته ،، فالليبراليون لا يرضيهم إلا تحقيق : 1- اجتثاث الإسلام شريعة وعقيدة ، واجتثاث كل من يؤمن به . 2- اجتثاث كل من يقف في طريق تحقيق غرضهم . إن الليبراليين في البلاد الإسلامية وخاصة في هذه البلاد لا يظهرون كل ما في جعبتهم دفعة واحدة ، ولا يكشفون الغطاء عن حقيقتهم مرة واحدة ، بل يلجأون إلى التمويه والخداع ، فيظهرون للناس أنهم مسلمون صادقون وأنهم حريصون على الإسلام أكثر من "العلماء " وأكثر من الدعاة إلى الله تعالى ، ومن قرأ كتاب " الرجل الصنم الذي كشف حقيقة كمال أتاتورك ومقدم العلمانيين في بلاد الإسلام وأشرس من حارب الإسلام يدرك حقيقة أسلوب العلمانيين الليبراليين عندما يوجهون حربهم للإسلام ، فهم في بداية أمرهم يظهرون تعظيمهم للإسلام لفظا ولكنهم يبطنون كرهه باطنا وفعلا . اما الخطوط العريضة لمكافحة الليبرالية : 1- أن تتوقف الصحف والمجلات وكافة وسائل الإعلام عن نشر أفكارهم ، وان تغلق تلك الوسائل أبوابها دونهم بالكلية . 2- أن يقوم العلماء والدعاة والمثقفون والأساتذة والخطباء بكشف القناع عن حقيقة الليبرالية والتحذير من خطوات الشيطان . 3- أن تشكل لجان شرعية لمناقشة الليبراليين وردهم إلى الصواب . 4- تحصين التعليم – الذي لايزال بخير بحمد الله – من أن يتسلل إليه أي شخص أو فكرة من أفكار الليبرالية وتجلياتها " العلمانية والديموقراطية والإباحية ". 5- الإلحاح في الدعاء والابتهال إلى الله أن يردهم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم . أخوكم/ ابو سحمي |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
![]() |
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
BB code is متاحة
الابتسامات متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
لماذا؟؟؟ | تركي العلياني | إستراحة المجالس | 8 | 17-04-2009 01:57 AM |
لماذا؟؟ | المناضل السليماني | المجلس الـــــعــــــــام | 3 | 08-04-2009 08:31 AM |
من الايميل من الايميل ( انشر للفائده ) | ابوفراس القحطاني | إستراحة المجالس | 14 | 27-02-2008 12:51 AM |
لماذا .. ولماذا ..ولماذا ..وألف لماذا ؟؟ | ابن عياف | ملتقى الكتاب والمؤلفين | 18 | 18-07-2007 12:56 AM |
لماذا .؟؟؟..؟؟؟ | عيون قحطان | إستراحة المجالس | 9 | 26-06-2006 01:01 AM |