
أحلام وارقام ..
معليش يا صاحبي خيرها بغيرها ....
صاحبي من ذوي الدخل المحدود لكن مشكلته تكمن في طموحه الدائم في شطب مصطلح المحدودية عن
تمييز حالته المادية .
بحث كثيرا عن مخارج تأخذه الى غاياته التي حددها جيدا ولكن الوسائل هي من أعيته، وأصبح يردد مثلا طالما إحتقر مفرداته ومردديه .... ( قال إنفخ يا شريم قال مامن برطم )
وفي يوم لا ينسى من تاريخ حياته أو لعله يصح لي تسميته بداية تاريخه المعاصر ، إنفتحت عليه طاقة الإعلان من لأئحة بنك كبيرة تطالبه فقط بمكالمة واحدة لكي تلف أحلامة في علبة هدايا فاخرة وتقدم له على طبق من ذهب ليأكلها بملعقة ذهب أيضا دون الحاجة الى نفخأ أو تبريد.
فما أن أكمل قرائتها إلا وقد إتخذ قراره..؟
إلا أن صاحبي لم يهنئ بتحقيق أحلامه طويلا ... فبدأت رحلة السداد تطغى على ضروريات حياته ، و أتبع ذلك البنك عطائه بالكثير من المن والأذى فأتت على السمعة وقرضت الراتب ولا زالت تلوح بالقضاء على مستقبل الوظيفة .
ولأن لكل ضيق فرجا فقد وجد صاحبي له في قنوات التلفاز المتآمرة مع شبكات الإتصال
ما أوهمه جهله وظنه العاثر أنه عوضا كاد أن يقسم على الله أن يهيئه له.
فلم تكن الثانية خير من الأولى ولم ينحصر نتاجها في إنقطاع خطوط الهواتف الثابتة والمتنقلة
بل طال أوصال حياته الإجتماعية مع أبيه وتكالبت عليه الديون عوضا عن الملايين ..!
إن مجاراتنا لكل جديد العصر كان سببا لما آلت إليه حال صاحبي وحال الكثيرين أمثاله فثقتنا بأننا أصحاب قرار،
بل وتفعيل تلك القرارات دون أن نجهد عقولنا في حسابات ما قد تؤل اليه من نتائج ، جعل منا أرض خصبة لأولئك الذين تكمن أهدافهم في المحفظة بعيدا عن المصلحة .
ولعقولكم صادق اتحايا
يعرب
التعديل الأخير تم بواسطة يعرب ; 26-04-2005 الساعة 05:41 PM