
رد : ضع بصمتك عن محاسن دينك لازم تدخل
لا بد أن يفهم هذا ......... الإنسان .........
أن الله شرفه بهذا الدين
بل وكرمه على سائر المخلوقات بنعمة العقل وجعل ذلك مناطاً للأمر والتكليف
ولذا فليس غريباً أن يوجد في كتاب الله - عز وجل - عشرات الآيات
التي تدعو إلى التفكر والتعقل ، والنظر في ملكوت الله سبحانه وتعالى ، من مثل قوله:
{ إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ }
ولكن هل يجوز أن يكون عقل الإنسان انعكاساً لأفكار المجتمع من حوله .. ؟
فيتأثر بنمط التفكير السائد ولا يفكر إلا فيما يفكر فيه الناس
ولا يعمل إلا ما يعمله الناس .. !
إن البيئة الاجتماعية والفكرية التي يعيش فيها الإنسان تؤثر تأثيراً بالغاً على تصوارته وأفكاره
وهي التي تصنع في الغالب أطروحاته وهمومه
والشباب اليوم يعانون من فراغ مدهش
جاء نتيجة تخلف عن دور مطلوب وهدف سام ، وزاد في ترسيخه وتعميق جذوره الغزو الثقافي الغربي
قبل الاستعمار وبعده ، وإن الكثير يعاني من أدواء عديدة في البيئة التي يعيش فيها
ومن ملامح ذلك على سبيل المثال :
قصور بيِّن في طريقة التفكير
قصور في نوعية المسائل التي يفكر فيها الإنسان ويشغل نفسه بها
قصور في طريقة بحث الأفكار ومناقشتها مع الآخرين
قصور في توظيف الأفكار في ميادين العمل والبناء
وأبناء الصحوة الإسلامية جزء من هذا المجتمع يتأثرون به كغيرهم سلباً وإيجاباً
ومن مهمات المسلم الحق أن يفهم محاسن الدين فينشرها في قوله وعمله وينميها
ومقاومة السلبيات ، وتقليلها قدر الإمكان
إن بناء الإنسان المفكر القادر على التمييز والنظر من أصعب الصناعات التربوية
ولكنها في الوقت ذاته من أهم الصناعات
ومهما كثرت الشبهات والشهوات وتزايدت المحن والفتن وتكالب الأعداء وتشعبت دروب العمل
فيجب أن يكون الحذر والإرتباط بالدين ومحاسنه وثوابته ، حتى تضمن بفضل الله تعالى بقائك
وصلابتك من جهة ، ونقائك وسلامة توجهك من جهة أخرى
وإن غياب المنهج العلمي ، وفقدان الضوابط الشرعية في الفهم والتلقي والعمل
يؤدي جزماً إلى هذا القصور والخلل الذي نعيشه
والنهوض بالإنسان من هذه الكبوة لن يكون إلا وفق الأسس والقواعد الشرعية ، المبنية على الكتاب
والسنة ومنهج السلف الصالح ، والعاملون للإسلام لا ينقصهم ـ في الغالب ـ الصدق والإخلاص
وإنَّما يحتاجون إلى العلم الدقيق بمحكمات الشرع وأصوله ليتسنى لهم تنزيلها على مقتضيات العصر ..
ولذا كان التحدي الكبير الذي يواجه الشباب هو بناء الإنسان وتربيته تربية إسلامية.
تقبل مروري ومشاركتي