عرض مشاركة واحدة
قديم 06-12-2004, 12:14 AM
  #3
عبدالرحمن
عضو مشارك
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 170
عبدالرحمن is on a distinguished road
افتراضي

[grade="FF6347 FF4500 DC143C B22222 FF1493"]بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...وبعد:

فلقد أوضح الله سبيل الخير والفلاح وبرهن عليه بالدلائل الواضحات لمن

أراده وابتغاه وجعل من شروط قبول العمل والعامل الإخلاص والمتابعة

في العمل يخلص في عمله ويبتغي وجه ومولاه ويتخلص من الشوائب التي

تكدر توجهه إلى خالقه.

قال تعالى { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }البينة5

وقال تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَّهُ دِينِي }الزمر14

*ولايكون إخلاص العبد سليماً إذا كان متبعاً في عمله لنبيه صلى الله عليه

وسلم مقتفياً أثره.
قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }الحشر7

وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }الأحزاب21

فإذا كان الإخلاص والمتابعة شرطين لقبول العمل كان لزاما على المسلم أن

يجعل ذلك نصب عينيه وفي سويداء قلبه وليحذر كل الحذر من أن يكون

عمله مدخولا إمّا في مقصده أو في طريقة عمله فعلى العبد أنيبحث عن

الحق أينما كان ومع من كان فإذا عمله لزمه وحمد الله تعالى على هدايته له

وارشاده إليه , وجماع الخير كله في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

وجماع الشر كله في الإعراض عن هديه وسنته. ومع كثرة طرق الخير

ويسرها وعظيم أجرها فقد سلك بعض من المسلمين طرقا يبتغون بها الخير

على غيرهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم بل بمجرد استحسان عقلي

حسنه الشيطان له فتشبث به وعض عليه وكان من نتيجة ذلك البعد عن

الحق والقرب من الباطل.

قد تسابق كثير من الناس إلى قراءته والوعظ به دون سؤال أهل العلم عن

أصله وصحته بل حرص بعض الناس عليه أشد من حرصه على مواعظ

القرآن الكريم والسنة المطهرة.

قال تعالى:{ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }النساء66

وقد بين غير واحد من اهل العلم بطلان هذه الوصية من وجوه كثيرة منها

الوجه الأول:زعمت الوصية أن المدعو أحمد رآى النبي عليه السلام في

اليقظة وكلمه, وهذه الدعوى باطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذب

وزور باتفاق العلماء.

الوجه الثاني: زعمت الوصية ان النبي عليه السلام خرج من قبره وهذا

يخالف النصوص الصحيحة التي تخبر أن القبر النوي لا ينشق عنه صلى

الله عليه وسلم إلا عندما يقوم النلس لرب العالمين كما جاء في الحديث

(( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة واول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول

مشفع )) أخرجه مسلم عن أبي هريره.

الوجه الثالث: جاء في الوصية المزعومة أن النبي عليه السلام كان خجلاً

من ربه ومن الملائكة بسبب ذنوب أمته وهذا الزعم الباطل يلزم منه عدم

إكمال النبي صلى الله عليه وسلم إبلاغ رسالة ربه وهذا منكر من القول

وزور وهو واضح البطلان فلقد قام النبي عليه السلام بواجب الرسالة على

أتم وجه , فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد فجزاه الله عنا

خيرما جزى نبينا عن أمته , ويؤكد هذا الأصل ويقرره قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً}المائدة3

سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز- رحمه الله تعالى –عندما سئل عن تلك

الوصية المزعومة أجاب بقوله: (هذه النشرة وما يترتب عليها من الفوائد

بزعم من كتبها وما يترتب على إهمالها من الخطركذب لاأساس له من

الصحة , بل هي من مفتريات الكذابين, ولايجوز توزيعها لا في الداخل

ولا في الخارج بل ذلك منكر يأثم من فعله, ويستحق عليه العقوبة العاجلة

والآجلة لأن البدع شرها عظيم وعواقبها وخيمة. وهذه النشرة على هذا

الوجه من البدع المنكرة, ومن الكذب على الله سيحانه وتعالى.

وقد قال الله سبحانه: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلـئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ }النحل105

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أحدث في أمرناهذاماليس منه

فهو رد)) رواه مسلم في صحيحه.

*فالوجب على المسلمين الذين تقع في أيديهم أمثال هذه النشرة تمزيقها

وإتلافها وتحذيرالناس منها .

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفروالفسوق والعصيان

واجعلنا من الراشدين وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

أجمعين.[/grade]
أخوكم عبدالرحمن
__________________
ليكن حظ المؤمن منك أن لاتضره إن لم تنفعه , وأن لاتغمه إن لم تسره , وأن لاتذمه

إن لم تمدحه
عبدالرحمن غير متواجد حالياً