حدثنا طَيْسَلة بن مَيَّاس قال : كنتُ مع النَّجَدات فأصبتُ ذُنُوباً لا أراها إلا من الكبائر فذكرت ذلك لابن عمر . قال ما هي؟ قلت : كذا وكذا. قال : ليست هذه من الكبائر ، هُنَّ تسعٌ : الإشراك بالله ، وقتلُ نسمة ، والفِرارُ من الزَّحف ، وقذف المُحصنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وإلحادٌ في المسجد ، والذي يستسخر ، وبكاء الوالدين من العقوق ، قال لي ابن عمر : اتَفْرَقُ النَّار وتُحبُّ أن تدخلَ الجنَّة؟ قلتُ: إيْ والله! قال :أَحَيٌّ والداكَ؟ قلت : عندي أمي. قال : فوالله لو ألنت لها الكلام وأطعمتها الطعام لتدخلنَّ الجنَّة ما اجتنبت الكبائر.
تخريج الحديث
صحيح ، أخرجه الطبري في التفسير (9188) وعبد الرزاق (19705) والبيهقي في الشعب(7917) وأنظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ اللألباني – رحمه الله – تحت حديث (2898).
شرح الكلمات
النَجَدات : أصحاب نجدة بن عامر ، وهم قوم من الحرورية.
الكبائر : هي الذنوب التي ورد فيها حدّ أو وعيد شديد.
الإشراك بالله : اتخاذ غيره تعالى إلهاً.
النَسْمة : الروح.
الزحف : القتال في سبيل الله.
قذف المُحصَنة : اتهام العفيفة بالزنا.
الإلحاد : التجاوز عن حدود الله واختيار سبيل الشرك والبدعة.
يستسخر : الاستسخار من السُّخرية وهو الاستهزاء من إنسان والضحك عليه وإضحاك الناس منه.
أتفرًق من النار : الفَرَق الخوف والفزع.
ألنتَ : أي خَفَضْتَ صوتك وكلَّمتها باللطف وعذوبة اللسان.
فقه الحديث
1 - عقوق الوالدين من كبائر الذنوب ، وإذا بكيا من شدة العقوق فهو أشدّ وأنكى.
2 - بِرُّ الوالدين والقول لهما قولاً ليناً من أقوى أسباب الدخول في الجنة.